ابن نجيم المصري
272
البحر الرائق
فعل فقياس وإن لم نسمعه ، والمفعول خصي على فعيل ، والجمع خصيان . كذا في المغرب . وفي الغاية : الظاهر أن قطع الخصيتين ليس بشرط في المجبوب ولذا اقتصر الأسبيجابي على قطع الذكر . وأشار المصنف إلى صحة خلوة الخنثى بالأولى وإلى أن نسب الولد يثبت من المجبوب وهو بالاجماع . كذا في البدائع . وذكر التمرتاشي : إن علم أنه ينزل يثبت وإن علم خلافه فلا وعليها العدة والأولى أحسن ، وعلم القاضي أنه ينزل أولا ربما يتعذر أن يتعسر . كذا في فتح القدير قوله : ( وتجب العدة فيها ) أي تجب العدة على المطلقة بعد الخلوة احتياطا ، وإنما أفرد هذا الحكم مع أنه معلوم من جعلها كالوطئ لأن هذا الحكم لا يخص الصحيحة بل حكم الخلوة ولو فاسدة احتياطا استحسانا لتوهم الشغل . والعدة حق الشرع والولد لأجل النسب فلا تصدق في إبطال حق الغير بخلاف المهر لأنه مال لا يحتاط في إيجابه . وذكر القدوري في شرحه أن المانع إن كان شرعيا تجب العدة لثبوت التمكن حقيقة ، وإن كان حقيقيا كالمرض والصغر لا يجب لانعدام التمكن حقيقة . واختاره قاضيخان في فتاواه لكن في فتح القدير : إلا أن الأوجه على هذا أن يختص الصغير بغير القادر والمرض بالمدنف لثبوت التمكن حقيقة في غيرهما ا ه . والمذهب وجوب العدة مطلقا لأنه نص محمد في الجامع الصغير ، وظاهره أنها واجبة قضاء وديانة . وفي المجتبى : وذكر العتابي تكلم مشايخنا في العدة الواجبة بالخلوة الصحيحة أنها واجبة طاهرا : أما على الحقيقة فقيل لو تزوجت وهي متيقنة بعدم الدخول حل لها ديانة لا قضاء اه . وفي المجتبى : والخلوة الصحيحة في النكاح الفاسد لا توجب العدة قوله : ( وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا للمفوضة قبل الوطئ ) وهي بكسر الواو من فوضت أمرها إلى وليها وزوجها بلا مهر ، وبفتحها من فوضها وليها إلى الزوج بلا مهر فإن المتعة لها واجبة على زوجها كسائر ديونها كما ذكره الأسبيجابي ، فالمراد بالواجب هنا اللازم . وأخرج الواجب عن أن يكون مستحبا بناء على الاصطلاح ، وشمل كلامه . من طلقها قبل الدخول وقد سمى لها مهرا فإنها مستحبة على ما في المبسوط والمحيط والمختصر ، وعلى رواية التأويلات وصاحب التيسير وصاحب الكشاف